يصادف يوم الرابع من أيار من كل عام يوماً عزيزاً ألا وهو يوم الوفاء للوطن، كلمة "وفاء" كلمة جميلة تترك معاني عديدة ومشاعر قوية لدى السامع، كنت قد هممت أن أكتب هذا المقال عن كلمة "وفاء" ومعانيها وقيمتها، ولكن ما خطف انتباهي واهتمامي وترك الأثر الأكبر في نفسي، هي كلمة "وطن" وطن، كلمة ومعنى، وطن، ثلاث حروف ولكن لها من القوة والعظمة ما يهتز لها الجبال، وطن، لها من القيمة ما تدفع له الأرواح رخيصة فدوى لوطن. أثم أذهب إلى ما بعد الكلمة وهو "الوطن" يا الله كم هو جميل الشعور أن تشعر أنك منتم إلى وطن، يا الله كم هو جميل أن يكون لك وطن.
ثم يدور في خاطري كم من الشباب لا يوجد لهم وطن؟ كما من الشباب يعيش أو ينتمي إلى دولة ولكن لا ينتمي إلى وطن، قد تسأل، ما هو الوطن؟.
الوطن هو المكان والفكرة والمؤسسة والمدرسة والعشيرة والأسرة التي تشتاق لرؤيته عندما تغيب عنه، هو الشعب والأرض التي يهتز كيانك وخلجاتك إذا مسه أحد بسوء أو حتى بكلمة.
كلمة مواطن تأتي من وطن، والوفاء هو الانتماء، والوفاء هو الواجبات المناطة بنا كمواطنين نحو وطننا وبلدنا الحبيب الأردن.
والوفاء للوطن ليس يوم واحد، بل هو طوال السنة، والشعور بالانتماء والوفاء للوطن هو شعور يبعث بالفخر والاعتزاز ويمنح القوة.
كيف يكون الوفاء للوطن؟
الوفاء، هو أن نقوم بواجباتنا نحو الوطن، تخيلوا لو أننا جميعا التزمنا بقواعد المرور! على سبيل المثال، هذا وفاء للوطن، تخيلوا لو أننا حافظنا على نظافة بلدنا ومتنزهاتها! هذا من أوجه الوفاء للوطن، لو أننا لم نخالف الأنظمة والقوانين!
المشاركة في العملية الانتخابية هي من أبهى صور الوفاء للوطن، فأنا أساعد الوطن بان أفرز له نواب ورؤساء بلديات أكفاء همهم مصلحة الأردن أولاً، همهم مصلحة الوطن والمواطن. ويكون الوفاء للوطن بأن أنتخب على أساس الكفاءة، على أساس الانتماء، على أساس حب الوطن.
نقولها ونرددها دائماً، "الوطن والمواطن" لقد سبقت كلمة الوطن كلمة المواطن، لأن وطن قوي، وطن عزيز يستطيع أن يعطي المواطنة، ولكن لا توجد مواطنه بدون وطن.
لنتعاهد أن نكون أوفياء للأردن ولنتعاهد أن نكون أوفياء لملك الأردن ولشعب الأردن.
أنس العبادي
رئيس المنتدى الوطني للشباب والثقافة: شباب الأردن
(نشر في جريدة الدستور بتاريخ 5 آيار 2007)